ان تنصروا الله ینصرکم

ID: 86075 | Date: 2026/06/17

بسم الله الرحمن الرحيم . 


   ان تنصروا الله ينصركم (7 ، محمد) .


     المتتبع لتاريخ الثورة الإسلامية المظفرة ، منذ اللحظات الأولى لانتصارها في شباط عام 1979 ، حتى الحرب المفروضة الثالثة ، أي حرب رمضان ، يشاهد بوضوح تام لا لُبس فيه و بالعين المجردة ، ان كل ما تعرضت له إيران الثورة ، من مکائد ، موآمرات‌ ، محاصرة اقتصادية و سياسية ، انقلابات ، تجييش و حشود كبيرة ، من المرتزقة و العملاء ، و اغتيالات لكبار القادة العسكريين و السياسيين ، و العلماء ، و على رأس الهرم امام الأمة الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) ، لو تعرضت له أية دولة ، مهما كانت ، لأصبحت شتاتا في خبر كان ، قد يتطرق لها التاريخ ، فيما بعد ، أو يغض الطرف عن ذلك ! . لكنّ إيران التي أحيت الإسلام مرة أخرى و أعادته إلى الواجهة ، بقيادتها الفذة ، التي تمثّلت بشخصية زيّنت القرن العشرين ، و أثبتت " ان الدين عند الله الإسلام ... " (19، آل عمران ) ، لا تزال قائمة ، راسخة ، و منارة لكل احرار العالم و المضطهدين و المحرومين ،


و أن الوثنية الحديثة المتجسدة بالامبريالية و الصهيونية العالمية ، أمريكا و الكيان الغاصب ، لا مكان لهما ، من الآن فصاعدا ، في ربوع تظللها رايات الإسلام الخفاقة ... يا ترى من تلك الشخصية الرفيعة ، التي قام العالم اجمع ، اجلالا و تعظيما لها ، و احس المسلمون كافة ، على اختلاف مذاهبهم و ألسنتهم ، بأنهم وُلدوا من جديد ، و أن الإسلام الأصيل ، كما كان ، هو الذي يتجلى لهم اليوم ، لا كما صوّره مدّعو (ولاية الأمر ) ، ناصعا ، ساطعا كالشمس في رابعة النهار ، لا تشوبه شائبة ... دون شك أو ريبة ، ان ذلك القائد ، المسلم ، عبد الله الصالح و المجاهد في سبيل الله ، سماحة الإمام الخميني (قده) ، و خلفه خلف صالح ، مشى على خطواته ، بتأن و قدرة و اطمئنان ، و ما حاد عن المسار قيد انملة ، رغم تلاطم الأمواج و اشتداد الرياح ، التي انطلقت هنا و هناك ، لتعصف بدوحة الثورة الإسلامية العظمى ، التي وقفت شامخة ، مرفوعة الرأس ، و قد امتدت جذورها إلى أعماق الأرض ، و ارتفعت هامتها معانقة السحاب ، و ما انحنى الاّ لله الواحد القهار ، طالبا الاستشهاد ، الذي منّ الله تعالى عليه ، به و عرج للقائه جل جلاله ، يزفه عمل صالح ، و ما قام به لرفعة الإسلام و المسلمين ، طلبا لرضاه تعالى ، الا و هو الإمام الشهيد ، أعلى الله تعالى مقامه الشريف ... و خلفه صالح بعد صالح ، رغم ما اضمره الأعداء و تمنوه ، اضغاث احلام ، و أمنيات واهية ، بأن تذهب إيران الثورة و ما حققته من مكاسب ، على امتداد هذه السنوات ، ادراج الرياح ! و خططوا لأقزام منبوذين ، سئم العالم من ثرثراتهم و نباحهم ... فجاء القائد الثالث ، و طلع كطلعة الفجر الصادق ، مبددا أحلامهم و ما قاموا به من سحر ! لأرعاب الناس ! و كانت الطامة الكبرى آخر المطاف ، حيث انقلب السحر على الساحر ، و ارتد عليهم فاصبحوا " ... كعصف مأكول ... " (5 ، الفيل) تذروه الرياح ، و " ... قُضي الأمر ... " (44 ، هود ) و استوت سفينة الثورة الإسلامية العملاقة ، على قمة الإسلام الأصيل الرفيعة ، و رضخ الشيطان و تلامذته و من لف لفهم ، لقواعد و مبادئ جديدة ، ارستها إيران العظمى ، مجددة الإسلام وهي حصن المسلمين الحصين . تحية لمفجر الثورة الإسلامية المظفرة ، و محيي الإسلام الأصيل ، الإمام الخميني (قده) ... و تحية لخلفه الصالح ، امام الأمة الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) ... و تحية للقائد المجاهد في سبيل الله المتعال ، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي ، حفظه الله تعالى . صالح بعد صالح . لقد نصرتم الباري عز وجل ، فنصركم " و ما النصر الاّ من عند الله العزيز الحكيم " (126 ، آل عمران ) .


_____________________________


د . سيد حمود خواسته ، القسم العربي ، الشؤون الدولية.